الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
390
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وقرئ ( 1 ) : « تكشف » بالتّاء ، على بناء الفاعل والمفعول . والفعل للسّاعة ، أو الحال . « ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » : توبيخا على تركهم السّجود ، إن كان اليوم يوم القيامة . أو يدعون إلى الصلوات لأوقاتها ، إن كان وقت النّزع . « فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) » : لذهابه وقته ، أو زوال القدرة عليه . « خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ » : تلحقهم ذلَّة . « وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » : في الدّنيا ، أو زمان الصّحّة . « وهُمْ سالِمُونَ ( 43 ) » : متمكّنون منه مزاحو ( 2 ) العلل فيه . وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار في التّوحيد ، بإسناده إلى الحسن بن سعيد : عن أبي الحسن - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » قال : حجاب من نور يكشف ، فيقع المؤمنون سجّدا ، وتدمج ( 4 ) أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السّجود . وفي مجمع البيان ( 5 ) : وروي عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّهما قالا في هذه الآية : افحم القوم ، ودخلتهم الهيبة ، وشخصت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر لما رهقهم من النّدامة والحزني والذّلَّة « وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ » ، أي : يستطيعون الأخذ بما أمروا به الترك لما نهوا عنه ، ولذلك ابتلوا . وفي الخبر ( 6 ) : أنّه يصير ظهور المنافقين كالسّفافيد ( 7 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله : « يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » قال : يكشف عن الأمور التي خفيت ، وما غصبوا آل محمّد حقّهم . « ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » قال : يكشف لأمير المؤمنين فتصير أعناقهم مثل صياصي
--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي ن : من أحوال . وفي غيرها : زاحوا . 3 - العيون 1 / 98 - 99 ، ح 14 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يذبح 5 - المجمع 5 / 339 . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - جمع السّفود : حديدة يشوى عليها اللَّحم . 8 - تفسير القمّي 2 / 383 .